خالد رمضان حسن

278

معجم أصول الفقه

وسأل عمر رضى اللّه عنه - عن إملاص المرأة . بعدم وقوفه على ما ورد من السنة - فأخبره المغيرة بن شعبة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قضى فيه بغرة . بل قد وقع ذلك لكثير من الصحابة رضى اللّه عنهم . - ولا يشترط أن يعرف المسائل التي فرعها المجتهدون في كتبهم فإن هذه الفروع فرعها الفقهاء بعد حيازة منصب الاجتهاد . فلا تكون شرطا في المفتى المجتهد . أما غير المجتهد وهو من ينقل من مراجع وكتب المجتهدين . فإنه يجب أن يقف على هذه التفاريع فقد تكون داخلة فيما يفتى فيه وهو في الحقيقة ناقل ومخبر عن غيره من أهل الإفتاء الذين هيأهم اللّه تعالى لهذا المنصب الجليل . فيجب عليه أن يخبر عن مصدر نقله لهذه الفتوى . فيقول : قاله فلان في كتابة الفلاني . ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . - ولا يشترط أن يجيب على الفور في كل ما يسأله الناس فيه . بل يجب أن يتوقف فيما لا تحضره الإجابة فيه حال السؤال . وإذا لم يعلم ، يقول : اللّه أعلم . أولا أدرى فما من إمام مجتهد إلا وقد توقف في مسائل . فقد حكى عن الإمام مالك أنه سئل عن أربعين مسألة فقال في ست وثلاثين منها : لا أدرى . ولم يخرجه ذلك عن كونه مجتهدا له الفتيا . وإنما المعتبر أصول هذه الأمور . وقيل : من يجيب في كل مسألة . فهو مجنون . وإذا ترك العالم - لا أدرى - أصيبت مقاتله .