خالد رمضان حسن
248
معجم أصول الفقه
المذكر مثل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * تحمل على الذكور والإناث ، لما عرف في الشرع من عموم التكليف بالنسبة للرجال والنساء . حكم المجاز : أ - ثبوت المعنى المجازى للفظ ، وتعلق الحكم به ، كما في قوله تعالى : أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ * [ النساء : 43 ، المائدة : 6 ] ، يراد بالغائط هنا : الحدث الأصغر ، ولا يراد معناه الحقيقي : وهو المحل المنخفض ، ويتعلق الحكم به : وهو التيمم عند إرادة الصلاة إذا لم يتيسر الماء ، ومثله قوله تعالى : أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ * يراد بالملامسة هنا معناها المجازى وهو الوطء ، لا معناها الحقيقي وهو المس باليد . ب - لا يصار إلى المجاز إذا أمكن المعنى الحقيقي ، أي إن الكلام يحمل على الحقيقة كلما أمكن هذا الحمل ، لأن الحقيقة أصل ، والمجاز خلف عنه وفرع ، ولا يصار إلى الخلف أو الفرع إذا أمكن الأصل . ولكن إذا تعذر حمل الكلام على الحقيقة فإنه يصار إلى المجاز ، لأن إعمال الكلام خير من إهماله . وعلى هذا إذا أوصى لولد زيد بألف دينار ، حمل الكلام على الحقيقة فلا تثبت الوصية إلا لولد زيد الصلبى ، فإن لم يكن له ولد صلبي ، ينظر : فإن كان له ولد ، ولد ، حمل الكلام عليه وثبتت له الوصية ، لأنه المعنى المجازى لكلمة الولد ، وقد تعذرت الحقيقة فيصار إلى المجاز . وإذا لم يوجد له ولد ولد ، أهمل الكلام لتعذر حمله على واحد منهما . ومثل إهمال الكلام : دعوة البنوة إذا كان المدعى عليه بها أكبر سنا من المدعى .