خالد رمضان حسن
183
معجم أصول الفقه
الأنثى ، وإطلاق اسم اللحم على غير السمك ، وإطلاق اسم الدابة على ذوات الأربع من الحيوانات ، مع أن هذا اللفظ في أصل وضعه اسم لما يدب على الأرض والعرف بنوعيه العملي والقولي ، قد يكون عاما ، إذا شاع وفشا في جميع البلاد الإسلامية ، وسار عليه جميع الناس في هذه البلاد . والخاص ما شاع في قطر دون قطر ، أو بين أرباب حرفة معينة أو صنعة معينة . - والعرف الصحيح : ما لا يخالف نصا من نصوص الشريعة ، ولا يفوت مصلحة معتبرة ، ولا يجلب مفسدة راجحة ، كتعارف الناس على إن ما يقدمه الخاطب إلى مخطوبته من ثياب ونحوها يعتبر هدية ولا يدخل في المهر . وكتعارفهم عند عقد المهر على دعوة جمهور من الناس وتقديم الحلوى إليهم . وكتعارف أهل بغداد قبل خمسين سنة على قيام أصحاب البيوت بتقديم الغداء إلى من يشتغل عندهم من عمال البناء ، وكذلك تعارف أصحاب المقاهي على تقديم الغداء والعشاء إلى صناعهم . وكتعارف الناس في العراق على أن المهر المؤجل لا يستحق ، ولا يطالب به ، إلا بعد الفرقة بالطلاق أو الموت . - والعرف الفاسد : ما كان مخالفا لنص الشارع ، أو يجلب ضررا ، أو يدفع مصلحة ، كتعارف الناس استعمال العقود الباطلة كالاستقراض بالربا ، من المصارف ، أو من الأفراد ، ومثل اعتيادهم الميسر " كاليانصيب ، وسباق الخيل ، والورق ، والنرد " ونحو ذلك . - ويشترط في العرف لاعتباره بناء الأحكام عليه ، ما يأتي : أولا : أن لا يكون مخالفا للنص ، بأن يكون عرفا صحيحا ، كما في الأمثلة التي ضربناها للعرف الصالح . ومثله أيضا : تعارف الناس على أن الوديع مأذون بتسليم