خالد رمضان حسن

150

معجم أصول الفقه

الرابع : ما علم اختصاصه به - صلى اللّه عليه وسلم - كالوصال والزيادة على أربع ، فهو خاص به لا يشاركه فيه غيره ، والحق أنا لا نقتدى به فيما صرح لنا بأنه خاص به كائنا ما كان إلا بشرع يخصنا . الخامس : ما أبهمه صلى اللّه عليه وسلم كعدم تعيين نوع الحج مثلا فقيل يقتدى به في ذلك وقيل لا . قال إمام الحرمين في " النهاية " : وهذا عندي هفوة ظاهرة ، فإن إبهامه صلى اللّه عليه وسلم محمول على انتظار الوحي قطعا فلا مساغ للاقتداء به من هذه الجهة . السادس : ما يفعله مع غيره عقوبة له كالتصرف في أملاك غيره ، فقيل يجوز الاقتداء به ، وقيل لا ، وقيل هو بالإجماع موقوف على معرفة السبب ، وهذا هو الحق وأما إذا فعله بين شخصين متداعيين فهو جار مجرى القضاء فتعين علينا القضاء بما قضى به . السابع : الفعل المجرد عما سبق . فإن ورد بيانا كقوله - صلى اللّه عليه وسلم - " صلوا كما رأيتموني أصلى " و " خذوا عنى مناسككم " وكالقطع من الكوع بيانا لآية السرقة فلا خلاف أنه دليل في حقنا وواجب علينا ، وإن ورد بيانا لمجمل كان حكمه حكم ذلك المجمل من وجوب وندب كأفعال الحج والعمرة وبصلاة الفرض وصلاة الكسوف . 3 - السنة التقريرية : وهي سكوت النبي صلى اللّه عليه وسلم على إنكار قول ، أو فعل صدر في حضرته ، أو في غيبته وعلم به . فهذا السكوت يدل على جواز الفعل وإباحته ، لأن الرسول عليه السلام لا يسكت عن باطل أو منكر . ومن أمثلة هذا النوع من السنة : سكوته وعدم إنكاره لعب الغلمان بالحراب في المسجد ، وسكوته عن غناء جاريتين كانتا تغنيان بغناء حماسى في يوم عيد . ويلاحظ هنا : أن إباحة الأفعال المستفادة من سكوت النبي صلى اللّه عليه وسلم لا تعنى أن الفعل لا يكون إلا جائزا فقط ، فقد يكون الفعل واجبا بدليل آخر ، وعلى هذا فمجرد سكوت