خالد رمضان حسن

106

معجم أصول الفقه

- ومما يجدر ذكره هاهنا في هذا المبحث ، هو : عدم التسرع بإطلاق ألفاظ التحليل والتحريم . قال الإمام الشاطبى - رحمه اللّه تعالى - في " الموافقات " : " وكان الناس من السلف الصالح يتوفقون عن الجزم بالتحريم ، ويتحرجون عن أن يقولوا حلال أو حرام هكذا صراحا ، بل كانوا يقولون في الشيء إذا سألوا عنه : لا أحب هذا . . وأكره ذا . . ولم أكن لأفعل هذا ، وما أشبهه ؛ لأنها أمور مطلقة في مدلولاتها غير محدودة في الشرع تحديدا بوقف عنده لا يتعدى " أه . 4 - الحرج : - الحرج : الضيق . - وقد نزه اللّه تعالى دينه عن الحرج ، فقال تعالى : - وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . [ الحج : 78 ] . - قال الإمام الشاطبى - رحمه اللّه تعالى - في " الموافقات " ( 2 / 96 ) : " فاعلم أن الحرج مرفوع عن المكلف لوجهين : أحدهما : الخوف من الانقطاع من الطريق وبغض العبادة ، وكراهة التكليف وينتظم تحت هذا المعنى الخوف من : إدخال الفساد عليه في جسمه أو عقله أو ما له أو حاله . والثاني : خوف التقصير عند مزاحمة الوظائف المتعلقة بالعبد المختلفة الأنواع : مثل قيامه على أهله وولده إلى تكاليف أخرى تأتى في الطريق ، فربما كان