السيد الخميني
98
معتمد الأصول
الموارد التي يلزم منها التفكيك بين المتلازمين الشرعيين أو العقليين أو العاديين . والفرق بين القسمين ممّا لا يكاد يخفى ، والذي منعنا عن جريانه في أطراف العلم الإجمالي هو الأوّل . وأمّا الثاني فلا محذور فيه أصلًا ؛ لأنّ التلازم بحسب الواقع لا يلازم التلازم بحسب الظاهر « 1 » ، انتهى . ولا يخفى عدم وضوح الفرق بين القسمين ؛ لأنّ جريان الاستصحاب في القسم الأوّل في كلّ واحد من الإنائين لا ينافي العلم بالطهارة أو النجاسة ، ولا يكون المجموع من حيث هو مجموع مورداً لجريان الاستصحاب حتّى يكون منافياً للعلم التفصيلي بالخلاف ، بل مورده هو كلّ واحد منهما بالخصوص ، ولا ينافي شيء من الأصلين للعلم الإجمالي . غاية الأمر أنّه بعد جريانهما يقطع بكذب أحدهما ، للعلم الإجمالي بالطهارة أو النجاسة ، فلم يظهر فرق بينه وبين القسم الثاني ، ومجرّد توافق الأصلين في الأوّل وتخالفهما في الثاني لا يوجب الفرق بينهما بعد كون الأوّل أيضاً مصداقين لحرمة النقض بالشكّ لا مصداقاً واحداً . هذا مضافاً إلى أنّ اللازم من ذلك التفصيل في جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ، لأنّه قد تكون الأصلان متخالفين كما فيما لو علم بجنس التكليف ، ودار الأمر بين وجوب شيء وحرمة شيء آخر ، مع كونهما مسبوقين بالعدم ، فإنّ أصل عدم الوجوب يخالف مع أصالة عدم الحرمة ولا يكون بينهما توافق ، كما هو واضح ، وحينئذٍ فيصير من قبيل القسم الثاني ، مع أنّه لا يلتزم بالجريان في هذه الصورة أيضاً .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 694 - 695 .