السيد الخميني

9

معتمد الأصول

وأمّا الشبهة الموضوعية فهي أيضاً على صور : منها : ما يكون الشكّ في الحلّية أو الطهارة لأجل الشكّ في كون الحيوان الموجود في البين مذكّى أم لا ، بعد العلم بقبوله للتذكية . ومنها : ما يكون الشكّ فيها لأجل الشكّ في أنّ هذا اللحم أو الجلد هل يكون من الحيوان الذي لا يكون قابلًا لها كالكلب أو من أجزاء الغنم مثلًا . ومنها : ما يكون الشكّ فيها لأجل الشكّ في أنّ هذا اللحم هل يكون من أجزاء الغنم المذكّى الموجود في البين أو من أجزاء غيره من الحيوانات التي يعلم بعدم قبولها لها أو يشكّ فيه . ومنها : غير ذلك من الصور . في معنى التذكية الثاني : أنّ التذكية الموجبة للطهارة فقط أو مع الحلّية هل هي عبارة عن المعنى البسيط الذي تحصّل من قابلية المحلّ والأمور الخمسة التي هي عبارة عن فري الأوداج بالحديد على القبلة مع التسمية وكون المذكّي مسلماً ، أو أنّها عبارة عن الأمر المنتزع من هذه الأمور الستّة الذي يكون وجوده بعين وجود منشأ انتزاعه ، والفرق بينه وبين الوجه الأوّل واضح ، أو أنّ التذكية عبارة عن نفس الأمور الخمسة وقابلية المحلّ أمر خارج عن حقيقتها وإن كان لها دخل في تأثير تلك الأمور في الطهارة ، أو مع الحلّية بنحو التركيب أو الأمر الواحد المتحصّل أو المنتزع ؟ وجوه واحتمالات ، وتحقيق الحقّ في ذلك موكول إلى الفقه .