السيد الخميني

61

معتمد الأصول

المكلّفين صفحة الوجود بالفعل سقط الخطاب عن الباقي ، لأنّ الخطاب الواحد لا يكون له إلّا امتثال واحد ، وهذان الوجهان ذكرهما المحقّق النائيني على ما في التقريرات « 1 » . الثالث : أن يكون التكليف متوجّهاً إلى كلّ واحد من المكلّفين كما في الواجب العيني ، والاختلاف بينهما إنّما هو في المكلّف به ، فالتكليف في الواجب العيني إنّما تعلّق بالطبيعة المتقيّدة بصدورها من كلّ فرد من أفراد المكلّفين ، وفي الواجب الكفائي إنّما تعلّق بنفس الطبيعة لترتّب الغرض على مجرّد حصولها ، فإذا أوجدها بعض من المكلّفين يحصل الغرض ، فيسقط التكليف عن الباقين . الرابع : أن يقال بثبوت الاختلاف بينهما في المكلّف به فقط ، كما في الوجه الثالث ، غاية الأمر أنّ المكلّف به في الواجب الكفائي هو صرف الوجود وناقض العدم الذي لا يعرض له التكرار ، وفي الواجب العيني هي الطبيعة القابلة للتكرار . الخامس : أن يقال بأنّ المكلّف في الواجب الكفائي هو واحد من المكلّفين وفي الواجب العيني هو كلّ فرد من الأفراد ، فالاختلاف بينهما إنّما هو في المكلّف . السادس : أن يقال بثبوت التخيير في الواجب الكفائي بين المكلّفين كثبوته في الواجب التخييري بين متعلّق الوجوب والتكليف ، وثبوت التعيين في الواجب العيني بالنسبة إلى الجميع كما في الواجب التعييني بالنسبة إلى متعلّق التكليف .

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 437 .