السيد الخميني
44
معتمد الأصول
محلّه « 1 » - يرد عليه : أنّه لو سلّم ترتّب الغرض على الجامع فذلك لا يوجب أن يكون هو الواجب ، فإنّ الجامع قد يكون جامعاً غريباً بحيث لا يغني توجيه البعث إليه من بيان أفراده ومصاديقه ، بل يحتاج المولى إلى تعريف المصاديق أيضاً ، فإنّه حينئذٍ يكون البعث إلى كلّ واحد من المصاديق على سبيل التخيير أسهل وأوفق ، كما لا يخفى . مضافاً إلى أنّ الكلام ليس فيما يترتّب عليه الغرض وأنّه هل هو واحد أو متعدّد ، وليس التقسيم أيضاً ناظراً إليه ، بل التقسيم إنّما هو للوجوب باعتبار الواجب ، وهو في لسان الدليل متعدّد وإن كان المؤثّر في حصول الغرض هو الجامع والقدر المشترك بين الأفراد ، وإلى أنّه لا ينحصر الواجب التخييري بما إذا كان هناك غرض واحد ، بل ربّما يكون للمولى غرضان يترتّب أحدهما على أحد الشيئين والآخر على الآخر ، ولا يمكن مع حصول أحدهما تحصيل الآخر ، أو لا يكون تحصيله لازماً ، وحينئذٍ فلا بدّ من أن يبعث العبد نحوهما بحيث يخلّل بين البعثين كلمة « أو » ونحوها الدالّة على عدم إمكان تحصيل الغرضين أو عدم لزومه . وبالجملة : فتصوير الواجب التخييري ممّا لا محذور فيه أصلًا ، وحينئذٍ فيمكن أن يدور الأمر بينه وبين الواجب التعييني . الثاني : أقسام الواجب التخييري أفاد المحقّق النائيني على ما في التقريرات أنّ الواجب التخييري على ثلاثة أقسام :
--> ( 1 ) - راجع الحكمة المتعالية 2 : 210 - 212 ، و 7 : 192 - 258 .