السيد الخميني

34

معتمد الأصول

متحقّقة بأوّل الوجودات واحداً كان أو متعدّداً ، وكذا عصيان واحد حاصل بتركها رأساً ، كما أنّ للنهي به أيضاً إطاعة واحدة حاصلة بترك جميع الأفراد ، وعصيان واحد متحقّق بالإتيان بفرد منها . وأمّا لو تعلّق الأمر والنهي بالطبيعة على نحو العامّ المجموعي فلا يكون لهما إلّا إطاعة واحدة حاصلة بالإتيان بجميع وجودات الطبيعة في ناحية الأمر ، وبعدم الإتيان بالجميع في ناحية النهي ، وكذا لا يكون لهما إلّا عصيان واحد حاصل في الأمر بما يتحقّق به الإطاعة في النهي ، وفي النهي بما يتحقّق به الإطاعة في الأمر . وأمّا لو تعلّق الأمر والنهي بالطبيعة على نحو العامّ الاستغراقي الذي مرجعه إلى كون كلّ فرد من الطبيعة مطلوباً فعله أو تركه ، فينحلّ كل واحد منهما إلى الأوامر المتعدّدة حسب تعدّد أفراد الطبيعة ، أو النواهي المتعدّدة كذلك ، وحينئذٍ فلكلّ منهما إطاعات متكثّرة وعصيانات متعدّدة ، كما لا يخفى . اختلاف جريان الأصول العملية باختلاف متعلّقات الأحكام إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ جريان الأصول العملية يختلف باختلاف متعلّقات الأحكام حسب ما ذكرنا . حكم ما لو تعلّق الأمر أو النهي بالطبيعة على نحو العامّ الاستغراقي فإذا تعلّق الأمر أو النهي بالطبيعة على نحو العامّ الاستغراقي ، كما لو تعلّق وجوب الإكرام بكلّ فرد من العلماء ، فهل المرجع في الشبهات الموضوعيّة هي البراءة أو الاشتغال ؟ قد يقال بالثاني ؛ نظراً إلى أنّ البيان من قبل المولى تامّ