السيد الخميني
22
معتمد الأصول
والامتثال ، فإنّ المحرّك والداعي في الصورة الأولى هو الواقع المنكشف ، وفي الصورة الثانية هو نفس الاحتمال . والذي يسهّل الخطب : أنّ ذلك كلّه مبني على اعتبار تحقّق الإطاعة والامتثال في صحّة العبادة ، مع أنّه لم يدلّ على ذلك دليل ، فإنّه لا يعتبر فيها أزيد من الإتيان بها بداعي كونها مقرّبة ومحبوبة له تعالى أو برجاء ذلك ، وصحّتها على الوجه الثاني لا تتوقّف على تعذّر الوجه الأوّل المتوقّف على العلم بأمر الشارع تفصيلًا أو إجمالًا . وما أفاده بعض الأعاظم على ما في تقريرات بحثه من أنّ للامتثال مراتب أربعة بحسب نظر العقل ، آخرها الامتثال الاحتمالي ولا يحسن إلّا عند تعذّر سائر المراتب « 1 » ، ممّا لا يعرف له وجه ، وقد عرفت شطراً من الكلام على ذلك في مبحث القطع . تصحيح الاحتياط في العبادات بالأمر المتعلّق بنفس الاحتياط ثمّ إنّه لو قيل بعدم إمكان الاحتياط في العبادات في الشبهات البدويّة ؛ لاحتياج ذلك إلى ثبوت الأمر من ناحية المولى ، فهل يمكن تصحيح ذلك بالأمر المتعلّق بنفس الاحتياط في مثل قوله عليه السلام : « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 2 » ؟ قد يقال : نعم . ولكنّ التحقيق العدم ؛ لأنّ شمول مثل ذلك القول للعبادات
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 69 و 400 . ( 2 ) - الأمالي ، الشيخ الطوسي : 110 / 168 ، وسائل الشيعة 27 : 167 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 46 .