السيد الخميني

11

معتمد الأصول

أقول أوّلًا : لو سلّمنا وجود الحالة السابقة لعدم القابلية فلا مجال أيضاً لجريان استصحابه بعد عدم ترتّب أثر شرعي عليه ، ضرورة أنّ الآثار الشرعيّة مترتّبة على عدم كون الحيوان مذكّى بالتذكية الشرعيّة ، لا على عدم كونه قابلًا لها واستلزام عدم القابلية لعدم تحقّق التذكية الشرعيّة استلزام عقلي يحكم به العقل من باب أنّ المركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه ، كما لا يخفى . ولا يثبت ذلك بالاستصحاب ، لأنّه يصير حينئذٍ من الأصول المثبتة التي يكون جريانها على خلاف التحقيق . وثانياً : لا نسلّم وجود الحالة السابقة ، فإنّ أخذ هذا القيد العدمي أعني عدم قابلية الحيوان للتذكية في موضوع الحكم بالتحريم والنجاسة ، إمّا أن يكون من قبيل القضيّة الموجبة المعدولة . وإمّا أن يكون من قبيل الموجبة السالبة المحمول ، وهي عبارة عن القضيّة الموجبة التي يكون المحمول فيها قضيّة سالبة مثل قوله : زيد هو الذي ليس بقائم . وإمّا أن يكون من قبيل الوصف والنعت . وإمّا أن يكون من قبيل القضيّة السالبة الصادقة مع عدم الموضوع ، ولا مجال لجريان الاستصحاب على شيء من الوجوه والاحتمالات . أمّا على الوجوه الثلاثة الاوَل : فلأنّ جميعها يحتاج إلى وجود الموضوع ، ضرورة أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له ، وثبوت الوصف فرع ثبوت الموصوف ، وفي المقام لا يكون الموضوع موجوداً في الزمان السابق حتّى يثبت له المحمول والوصف فيستصحب ، كما هو واضح . وأمّا على الوجه الأخير : فلأنّ اعتبار الموضوع للحكم بهذا النحو الذي