السيد الخميني

87

معتمد الأصول

القول باعتبار الإيصال قيداً وإن اتّحد معه في الأثر « 1 » . ونظير هذا ما يظهر من التقريرات المنسوبة إلى العراقي قدس سره حيث قال المقرّر ما ملخّصه : إنّ الواجب ليس مطلق المقدّمة ولا خصوص المقدّمة المقيّدة بالإيصال ، بل الواجب هو المقدّمة في ظرف الإيصال على نحو القضية الحينية ، وبعبارة أخرى : الواجب هي الحصّة التوأمة مع سائر المقدّمات الملازم لوجود ذيها . وتوضيحه أن يقال : حيث إنّ الغرض من وجوب المقدّمة ليس إلّا التوصّل إلى ذي المقدّمة ، ومن الواضح أنّ هذا إنّما يترتّب على مجموع المقدّمات ، لا كلّ واحد على سبيل الاستقلال وإن كان كلّ واحد منها يتوقّف عليه المطلوب الأصلي إلّا أنّ المحبوبية إنّما يتعلّق به مع انضمامه إلى سائر المقدّمات ، ونتيجة ذلك هو تعلّق أمر غيري واحد بمجموع المقدّمات بحيث ينبسط على كلّ واحد منها كانبساط الوجوب في الواجب النفسي على أجزائه ، وكما أنّ متعلّق الأمر النفسي الضمني في الواجبات النفسية إنّما هو كلّ واحد من الأجزاء لا مطلقاً ولا مقيّداً بانضمام سائر الأجزاء إليه ، بل الحصّة المقارنة لباقي الأجزاء ، فكذلك الأمر هنا بلا تفاوت « 2 » . انتهى ملخّص موضع الحاجة من كلامه . ولكن لا يخفى أنّ المحذورات المتقدّمة لو سلّم لا تدفع بما ذكره المحقّقان المتقدّمان ؛ لأنّ لحاظ الإيصال إمّا أن يكون دخيلًا في المطلوب ويوجب تضييقاً بالنسبة إليه ، فهذا بعينه ما ذكره صاحب الفصول ، وإمّا أن لا يكون كذلك ، فهذا

--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 119 . ( 2 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 389 / السطر 10 .