السيد الخميني
66
معتمد الأصول
لا يكون وجوب الأقلّ على كلّ تقدير متوقّفاً على وجوب الأكثر على تقدير تعلّقه به ، فلا يكون العلم بوجوبه على كلّ تقدير متوقّفاً على شيء آخر ، فهو واجب بالوجوب النفسي على كلّ تقدير ، كما هو واضح « 1 » . انتهى ملخّص ما أفاده من الإيراد الأوّل على الكفاية . وأنت خبير بأنّ لازم ما ذكره هناك من تسليم عدم الانحلال فيما لو كان وجوب الأقلّ غيريّاً ، لا كالأجزاء : عدم جريان البراءة في الصورة الأولى من المقام بالنسبة إلى تقييد الصلاة بالوضوء ؛ لأنّه يعلم إجمالًا بوجوبها إمّا مطلقاً أو مشروطاً بالوضوء ، والمفروض عدم انحلال العلم الإجمالي هنا ؛ لأنّه لا شكّ في أنّ وجوب الوضوء على تقدير كونه قيداً للصلاة يكون غيريّاً ، وليس كالأجزاء ، فمقتضى ما ذكره في مبحث الأقلّ والأكثر عدم جريان البراءة بالنسبة إلى تقييد الصلاة به كما اختاره هنا . ثمّ إنّه لو قلنا بجريان البراءة بالإضافة إلى هذا التقييد ، فلا يكون الإتيان بالوضوء لازماً عند العقل ؛ لأنّ وجوبه متردّد بين الوجوب الذي يستحقّ العقوبة على تركه وبين الوجوب الغيري الذي لا يكون كذلك ، والمفروض عدم حجّة للمولى بالنسبة إلى العقاب ، فلا يحكم العقل بلزوم إتيانه أصلًا ، كما هو واضح لا يخفى . هذا كلّه بالنسبة إلى الصورة الأولى . وأمّا الصورة الثانية : فالأمر كما ذكره قدس سره . وأمّا الصورة الثالثة : فيرد عليها أنّه كيف يمكن اجتماع العلم بوجوب الوضوء على كلّ تقدير مع الشكّ في وجوب الصلاة ؟ ! لما ذكره المحقّق
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 156 - 157 .