السيد الخميني

56

معتمد الأصول

وما ذكره من لزوم تحصيل الحاصل ، ففيه : أنّه لم يؤخذ مفروض الوجود حتّى يلزم ذلك ، كما عرفت . وبالجملة فإمكان الواجب المعلّق في الشرعيات وإن كانت الأحكام على نهج القضايا الحقيقية بمكان من الوضوح ؛ لما عرفت من عدم الاستحالة بشيء من الوجوه التي ذكروها . هذا كلّه فيما لو علم رجوع القيد الواقع في الكلام إلى الهيئة أو المادّة . حول ما تردّد القيد بين رجوعه إلى المادّة أو الهيئة ولو شكّ في رجوع القيد ودار الأمر بين رجوعه إلى الهيئة أو المادّة ولم يكن في اللّفظ ما يقتضي الرجوع إلى أحدهما معيّناً ، فقد قيل بترجيح تقييد المادّة وإبقاء إطلاق الهيئة على حاله ؛ لأنّ الإطلاق في جانب الهيئة يكون شمولياً ، بخلاف جانب المادّة ؛ فإنّ إطلاقها يكون بدلياً ، فإنّ قولك : أكرم زيداً إن جاءك ، لو كان القيد فيه راجعاً إلى المادّة يكون وجوب الإكرام ثابتاً على جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديراً له ، كما أنّه لو رجع إلى الهيئة يكون صرف وجود الإكرام واجباً ، وهذا معنى الشمول والبدلية . والظاهر أنّه لو دار الأمر بين تقييد الإطلاق الشمولي والإطلاق البدلي ، يكون الترجيح مع الثاني ؛ لأنّ الإطلاق البدلي لا يشمل الفردين في حالة واحدة كما لا يخفى « 1 » . أقول : ينبغي أن نتكلّم في مقامين :

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 215 .