السيد الخميني

5

معتمد الأصول

مقدّمة التحقيق مقدّمة التحقيق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، واللعن المؤبّد على أعدائهم أجمعين . لم يعد خافياً على أحد ما لعلم الفقه من أهمّية عظمى ودخالة مباشرة في الحياة العملية للفرد المسلم ، وفي برمجة مواقفه الفردية والاجتماعية ، ف « ما من واقعة إلّا ولله سبحانه فيها حكم » « ولم يدع شيئاً تحتاج إليه الامّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله » . فلا غرو إن توسّع هذا العلم ، وكثرت مطالبه ، وتطوّرت أبحاثه بنحو تنسجم ومعطيات الواقع المعاصر ؛ ذلك أنّ الاجتهاد لم يؤصد بابه عند معاشر الإمامية - كثّرهم اللَّه - ولم يبقَ حِكراً على طائفة من الفقهاء المتقدّمين ، فكم ترك الأوائل للأواخر ! ولهذا بلغ الفقه الإمامي الذروة من حيث الدقّة والتحقيق والسعة والشمولية . ويبدو هذا واضحاً جلياً بمقايسة علم الفقه بسائر العلوم الإسلامية التي