السيد الخميني

33

معتمد الأصول

متأخّرة في الوجود عمّا تترتّب عليه ، وليست هي بوجودها العيني علّةً للإرادة وحركة العضلات حتّى يلزم تأثير المعدوم في الموجود ، بل المؤثّر والمحرّك هو وجوده العلمي ، وكذا الحال في علل التشريع ؛ فإنّه لا فرق بينها وبين العلل الغائية إلّا في مجرّد التعبير . وثالثا : أنّه ليس المراد من الشرط المتأخّر المبحوث عنه في المقام باب الإضافات والعناوين الانتزاعية ، كالتقدّم والتأخّر والسبق واللّحوق وغير ذلك من الإضافات والأمور الانتزاعية ، فإنّ ذلك كلّه ممّا لا إشكال فيه ؛ لعدم لزوم محذور الشرط المتأخّر بالنسبة إليها ، وذلك لأنّ عنوان التقدّم ينتزع من ذات المتقدّم عند تأخّر شيء ، ولا يتوقّف على وجود المتأخّر في موطنه ، بل في بعض المقامات لا يمكن ذلك ، كتقدّم بعض أجزاء الزمان على البعض الآخر . ورابعاً : أنّه لا إشكال في خروج العلل العقلية عن حريم النزاع ؛ فإنّ امتناع الشرط المتأخّر فيها أوضح من أن يحتاج إلى بيان بعد تصوّر معنى العلّيّة الراجعة إلى إعطاء العلّة وإفاضتها وجود المعلول ، ومعنى المعلولية الراجعة إلى ترشّحه منها . ثمّ قال : إذا عرفت هذه الأمور ، ظهر لك : أنّ محلّ النزاع في الشرط المتأخّر إنّما هو في الشرعيات في خصوص شروط الوضع والتكليف . وبعبارة أخرى : محلّ الكلام إنّما هو في موضوعات الأحكام وضعيةً كانت أو تكليفيةً ، فقيود متعلّق التكليف والعلل الغائية والأمور الانتزاعية والعلل العقلية خارجة عن حريم النزاع . ثمّ ذكر بعد ذلك أنّ امتناع الشرط المتأخّر في موضوعات الأحكام يتوقّف على بيان المراد من الموضوع ، وهو يتوقّف على بيان الفرق بين القضايا الحقيقيّة والقضايا الخارجية ، وأنّ المجعولات الشرعية إنّما تكون على نهج القضايا