السيد الخميني

15

معتمد الأصول

مقدّمة الواجب الفصل الرابع في مقدّمة الواجب والبحث حول هذه المسألة يستدعي تقديم أمور : الأمر الأوّل في تحرير محل النزاع وقبل الخوض في تحرير محلّ النزاع وإقامة الدليل نمهِّد مقدّمةً ، وهي : أنّه لا إشكال في أنّه إذا أراد الإنسان شيئاً له مقدّمة أو مقدّمات فلا محالة تتعلّق إرادة أخرى بإتيان المقدّمات ، وهذه الإرادة المتعلّقة بالمقدّمات ليست مترشّحةً من الإرادة المتعلّقة بإتيان ذي المقدّمة بمعنى أنّه كما تكون الإرادة علّةً فاعليّة لتحقّق المراد في الخارج كذلك تكون موجدةً لإرادة أخرى مثلها متعلّقة بمقدّمات المراد الأوّلي ، بل كما أنّ الإرادة المتعلّقة بالغرض الأقصى والمطلوب الأوّلي - كلقاء الصديق مثلًا - مخلوقة للنفس ومتحقّقة بفعّاليتها كذلك الإرادة المتعلّقة بالمقدّمات - كالذهاب إلى داره مثلًا - موجدة بفاعلية النفس ، غاية الأمر أنّ الاشتياق الحاصل بالمراد إنّما هو متعلّق بنفس المراد فيما