السيد الخميني

102

معتمد الأصول

لا يخفى . وأمّا استحقاق اجرة المقدّمات على تقدير كون الأمر بذيها أمراً بها فيرد عليه - مضافاً إلى أنّه منافٍ لما اختاره من ثبوت الملازمة بالنسبة إلى خصوص المقدّمة الموصلة بالمعنى الذي نقلناه عنه سابقاً لا مطلق المقدّمة - أنّ استحقاق الأجرة إنّما هو فيما إذا كان الباعث له على الإتيان بالمأمور به هو الأمر المتعلّق بها ، لأغراضه النفسانية الاخر ، وفي المقام ليس كذلك ، فإنّ الإتيان بالمقدّمة ليس مسبّباً عن إتيان وجوبها ، كيف ولو لم نقل بالوجوب يأتي بها أيضاً ، بل الداعي له هو الأمر المتعلّق بذيها ، لا لأنّ أمره يدعو إلى غير ما تعلّق به أيضاً ، بل لأنّ المقصود من إتيانها إنّما هو للتوصّل إلى ذيها ، ومجرّد هذا لا يصحّح استحقاق الأجرة ، كما لا يخفى ، فالإنصاف أنّه لا ثمرة مهمّة مترتّبة على وجوب المقدّمة ، كما يظهر على مَنْ تأمّل فيما جعلوه ثمرةً للمقام . الأمر العاشر في الأصل عند الشكّ في الملازمة لا يخفى أنّه ليس في نفس محلّ البحث - وهي الملازمة وعدمها - أصل يوافق أحد الطرفين ، فإنّ الملازمة وعدمها ليست لها حالة سابقة ؛ لأنّ الملازمة وعدمها أزليّة . نعم نفس وجوب المقدّمة يكون مسبوقاً بالعدم حيث إنّه حادث بحدوث وجوب ذيها ، فالأصل عدم وجوبها إلّا أنّك عرفت أنّه لا يترتّب على وجوب المقدّمة ثمرة عملية أصلًا حتّى ترتفع بالأصل إلّا أنّه قد أورد عليه بوجه آخر ، وهو لزوم التفكيك بين الوجوبين . وأجاب عنه في الكفاية بأنّه لا ينافي الملازمة بين الواقعين ، وإنّما ينافي