محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
14
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )
القول بالظن المطلق وإثبات مذهب الحق ، كشف فيها عن مشكلات هذه المسألة نقابها ، وذلّل صعابها ، وملك رقابها ، وحلّل للعقول عقالها ، وأوضح قيلها وقالها ، ففوائدها في سماء الإفادة نجوم ، وللشكوك والشبهات رجوم ، غير أنّها قد استصعبت على علماء هذا العصر حتى اختفت عليهم دقائقها وانطوت عنهم حقائقها ، فجعلوها غرضا لسهام النقض والإبرام ، وليس ذلك إلّا من زلل الإفهام ، وحيث وجدت الأمر بهذه المثابة مع كون المسألة من أعظم المسائل التي تعمّ بها البليّة وتشتدّ إليها الحاجة ، بل يبتني عليها أساس استنباط الأحكام الشرعيّة ، رأيت أن أكتب عليها شرحا وافيا بإيضاح مبهماتها ، كافيا في بيان مشكلاتها ، متكفّلا بدفع الشكوك والشبهات عنها وتنقيح مطالبها وتهذيب مقاصدها . . . » « 1 » . ثم من بعده استفاد الأعلام من هذا الشرح الشريف لتبيين مراد والده العلّامة قدس سرّهما : منهم : حفيده العلّامة الشيخ أبي المجد محمد الرضا النجفي الاصفهاني المتوفى عام 1362 في كتابه وقاية الأذهان قال فيه : « تفسير الجد حجة الاسلام لكلام والده الإمام طاب ثراهما » « 2 » ثم تعرض لهذا التفسير بعد التعرض ايماء بشهادة عمّه آية اللّه العظمى الحاج آقا نور اللّه النجفي طاب ثراه في عام 1346 ق بمدينة قم بيد رضا خان البهلوي لعنه اللّه تعالى . وهكذا تعرّض لكلامه في مواضع أخرى من كتابه « 3 » .
--> ( 1 ) راجع هذا الكتاب ص 62 . ( 2 ) وقاية الأذهان / 597 طبع مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) راجع في هذا المجال وقاية الأذهان / 569 و 573 .