حسن بن زين الدين العاملي
26
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا . ولا تدهنوا في الحقّ فتخسروا . وإنّ من الحقّ أن تفقهوا ومن الفقه أن لا تغترّوا . وإنّ أنصحكم لنفسه أطوعكم لربّه ، وأغشّكم لنفسه أعصاكم لربّه ، ومن يطع اللّه يأمن ويستبشر ، ومن يعص اللّه يخب ويندم » . ( الكافي ج 1 ص 45 ) وعنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، عن آبائه ، عليهم السلام ، قال : جاء رجل إلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : « يا رسول اللّه ، ما العلم ؟ قال : الانصات ، ( 1 ) قال : ثمّ مه ؟ قال : الاستماع ، قال : ثمّ مه ؟ قال : الحفظ ، قال : ثمّ مه ؟ قال : العمل به ، قال . ثم مه يا رسول اللّه ؟ قال : نشره » . ( الكافي ج 1 ص 48 ) ( 6 ) فصل [ ذكر حده ] وروينا بالاسناد ، عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ، عليه السّلام ، يقول : « اطلبوا العلم ، وتزيّنوا معه بالحلم ، وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء
--> أقول : ابتداء خطاب ولعل المراد انه كونوا على اليقين في اعتقاداتكم ولا ترتابوا أي لا تجوزوا خلافها أصلا وان كان تجويزا مرجوحا فان هذا يؤدى إلى الشك أي يقوى على التدريج حتى ينتهي إلى تساوى الحق والباطل في نظركم فتكفروا ( 1 ) قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : الانصات الخ ، لما كان الانصات وسيلة إلى حصول العلم وأول مقدماته فذكر في جواب السؤال عن حقيقة العلم تجوزا ومبالغة في اشتراطه به وكذا ما بعده