السيد محمد باقر الصدر

مقدمة 196

المعالم الجديدة للأصول ( طبع جديد )

الوضوء وغيره من المقدّمات ؛ لأنّه يرى أنّ امتثال الواجب الشرعي لا يتأتّى له إلّا بإيجاد تلك المقدّمات « 1 » . والآخر : أنّ الوضوء واجب شرعاً ؛ لأنّه مقدّمة للواجب ، ومقدّمة الواجب واجبة شرعاً ، فهناك إذن واجبان شرعيان على المكلّف : أحدهما الصلاة ، والآخر الوضوء بوصفه مقدّمةً للصلاة . ويسمّى الأول ب « الواجب النفسي » ؛ لأنّه واجب لأجل نفسه . ويسمّى الثاني ب « الواجب الغيري » ؛ لأنّه واجب لأجل غيره ، أي لأجل ذي المقدّمة وهو الصلاة . وهذا التفسير أخذ به جماعة من الاصوليّين « 2 » إيماناً منهم بقيام علاقة تلازم بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، فكلّما حكم الشارع بوجوب فعلٍ حكم عقيب ذلك مباشرةً بوجوب مقدّماته .

--> ( 1 ) مصابيح الأصول 1 : 405 ( 2 ) منهم المحقّق الخراساني في كفاية الأصول : 156 ، والمحقّق النائيني في فوائد الأصول 1 - 2 : 284 ، والمحقّق العراقي في نهاية الأفكار 1 : 351