المحقق الحلي
99
معارج الأصول ( طبع جديد )
احتجّ الخصم « 1 » : بقوله تعالى : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا « 2 » . وجوابه : معارض بقوله : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ « 3 » . المسألة السادسة : ذهب الجبّائيان « 4 » إلى أنّ الأمر المطلق لا يقتضي التعجيل ، وجوّزا التأخير عن أوّل « 5 » أوقات الإمكان « 6 » . وصار آخرون إلى تحريم التأخير « 7 » . واختاره الشيخ « 8 » . وقال المرتضى بالاشتراك « 9 » . والظاهر : أنّه لا إشعار فيه بفور ولا تراخ . لنا : أنّه ورد مع الفور تارة ، ومع التراخي أخرى ، فيجعل حقيقة في القدر المشترك بينهما ، صونا للكلام عن الاشتراك والتجوّز . وأيضا : فإنّ قول القائل ( افعل ) هو طلب للفعل « 10 » في المستقبل ، فجرى « 11 » مجرى ( تفعل ) في كونه إخبارا عن الفعل في المستقبل ، وكما يجوز وقوعه بعد مدّة ، فكذلك الأمر .
--> ( 1 ) المعتمد : 1 / 77 ، العدّة : 1 / 184 ، التبصرة : 39 - 40 . ( 2 ) المائدة / 2 . ( 3 ) التوبة / 5 . ( 4 ) هما أبو علي ، وابنه أبو هاشم . وتقدّمت ترجمة الابن ، وستأتي ترجمة الأب . ( 5 ) كلمة : ( أوّل ) لم ترد في ج ، ه ، الحجرية . ( 6 ) المعتمد : 1 / 111 ، العدّة : 1 / 226 ، الإحكام : 1 / 387 . ( 7 ) المعتمد : 1 / 111 ، أصول السرخسي : 1 / 26 - 27 ، الإحكام : 1 / 388 . ( 8 ) العدّة : 1 / 227 . ( 9 ) الذريعة : 1 / 131 . ( 10 ) في ه : ( الفعل ) . ( 11 ) في ج ، د ، الحجرية : ( وجرى ) .