المحقق الحلي
95
معارج الأصول ( طبع جديد )
قولهم : ( أمر فلان مستقيم ) وبين قولهم : ( أموره مستقيمة ) . سلّمناه ، لكن إطلاق ذلك لخصوص « 1 » كونه شأنا ، لا لعموم كونه فعلا . وعن الرابع : لا نسلّم أنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة . سلّمناه « 2 » لكنّه « 3 » معارض بأنّ الأصل عدم الاشتراك . المسألة الثانية : الأمر القولي هو : استدعاء الفعل بصيغة ( افعل ) أو ما جرى مجراها على طريق الاستعلاء ، إذا صدرت من مريد لإيقاع الفعل . شرطنا الصيغة المخصوصة ، احترازا من : الخبر ، والتمنّي وشبهه « 4 » ، إذا تضمّن الاستدعاء . وشرطنا الاستعلاء ، احترازا ممّن طلب متذلّلا ملتمسا . وشرطنا الإرادة ، على ما اختاره المرتضى « 5 » ، خلافا للأشعرية « 6 » ،
--> ( 1 ) في د : ( بخصوص ) . ( 2 ) في ج ، د ، الحجرية : ( سلّمنا ) . ( 3 ) في ج ، د ، الحجرية : ( لكن ) . ( 4 ) في ن : ( شبههما ) . ( 5 ) هو : أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، الملقّب ب ( الشريف المرتضى ) وب ( علم الهدى ) : نقيب الطالبيين ، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر . ولد ببغداد سنة 355 ه ، وتوفي بها سنة 436 ه . عدّه ابن الأثير من مجددي مذهب الإمامية في رأس المائة الرابعة . له تصانيف كثيرة ، قال العلّامة الحلّي : « وبكتبه استفادت الإمامية منذ زمنه إلى زماننا هذا وهو سنة 693 ه ، وهو ركنهم ومعلّمهم » . من تصانيفه : ( الشافي في الإمامة ) و ( تنزيه الأنبياء ) و ( الذريعة ) في أصول الفقه ، و ( الانتصار ) و ( المسائل الناصرية ) في الفقه . و ( الغرر والدرر ) يعرف ب ( أمالي المرتضى ) . عن : الكنى والألقاب للقمّي : 439 - 443 ، الأعلام للزركلي : 4 / 278 - 279 . وراجع ما اختاره هنا : الذريعة : 1 / 41 . ( 6 ) فإنّهم أثبتوا للطلب معنى مغايرا للإرادة . انظر : التبصرة : 17 - 21 ، المنخول :