المحقق الحلي

79

معارج الأصول ( طبع جديد )

المقدّمة الثالثة في الحقيقة والمجاز . وهي ثلاثة فصول : الفصل الأوّل يشتمل على مسائل : المسألة الأولى : في تعريفهما : أظهر ما قيل في الحقيقة هي : كلّ لفظة أفيد بها ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به « 1 » . والمجاز هو : كلّ لفظة أفيد بها غير ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به ، لعلاقة بينهما « 2 » . المسألة الثانية : فيما يفصل به بينهما . وهو إمّا بنصّ أهل اللّغة - بأن يقولوا : هذا حقيقة وذاك مجاز - أو بالاستدلال بعوائدهم « 3 » ، كأن يسبق إلى أذهانهم - عند سماع اللّفظ - المعنى من دون قرينة . وهاهنا فروق أخر « 4 » : الأوّل : الاطراد في فائدتها ، دلالة على كون اللّفظ حقيقة في تلك الفائدة . الثاني : صحّة التصرّف ، كالتثنية والجمع ، دلالة على الحقيقة . الثالث : استعمال أهل اللّغة ، دلالة عليها أيضا .

--> ( 1 و 2 ) المعتمد : 1 / 11 ، المحصول : 1 / 286 . ( 3 ) في هامش الحجرية : ( أي : عاداتهم ) . وفي ه : ( بفوائدهم ) . وقد وقع التعبير بكليهما في كتب أصول الفقه ، ففي : المعتمد : 1 / 25 ؛ التعبير بالعادات ، وفي : الذريعة : 1 / 13 ؛ التعبير بالفوائد . ( 4 ) المعتمد : 1 / 26 - 27 ، العدّة : 1 / 38 - 39 .