المحقق الحلي

296

معارج الأصول ( طبع جديد )

السمحة » « 1 » . وأمّا العقل : فلأنّ احتمال الأخفّ مساو لاحتمال الأثقل في عدم الدلالة ، والأخذ بالأثقل « 2 » احتياط لحقّ اللّه سبحانه ، وهو غنيّ لا يتضرر ، وبالأقلّ تخفيف عن العبد ، وهو فقير يتضرر ، فيكون الترخيص « 3 » في حقّ من لا يتضرر « 4 » أولى . احتجّ القائلون بالأثقل بوجهين : أحدهما « 5 » : أنّ العمل بالأثقل أحوط ، فيجب الأخذ به . الثاني : أنّ العمل بالأثقل أفضل ، فيجب العمل به . أمّا أنّه أفضل ؛ فلقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أفضل العبادات أحمزها » « 6 » . وأمّا أنّه إذا كان أفضل وجب العمل به ؛ فلأنّ الأفضل خير ، فيجب الاستباق إليه ، لقوله « 7 » تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ « 8 » .

--> ولا إضرار » . وفي الفقيه : 4 / 334 - باب ميراث أهل الملل ح 5718 : « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » . ( 1 ) الأدب المنفرد ، للبخاري : 87 ط النموذجية بمصر . واستدل به الفخر الرازي ، في : المحصول : 5 / 175 ، و : 6 / 159 . ( 2 ) في أ ، ن ، ب ، ه : ( بالأكثر ) . ( 3 ) في ج ، د ، الحجرية : ( الترجيح ) بدل ( الترخيص ) . ( 4 ) في أ ، ن ، ب ، د ، ه ، الحجرية : ( يستضر ) . ( 5 ) المحصول : 60 / 160 . ( 6 ) الحديث بهذا اللّفظ ورد ذكره في : المحصول : 6 / 8 . وفي حديث ابن عباس : « سئل رسول اللّه ( ص ) : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : أحمزها » . أيّ : أقواها وأشدها . ذكره الزمخشري ، في : الفائق : 1 / 297 ط القاهرة عام 1366 ه ، وابن الأثير ، في : النهاية في غريب الحديث : 1 / 440 ط بيروت منشورات المكتبة العلمية . ( 7 ) في أ ، ب ، د ، ه ، الحجرية : ( بقوله ) . ( 8 ) البقرة / 148 .