المحقق الحلي

261

معارج الأصول ( طبع جديد )

الربويات ، لا يجوز بيعه مثلا بمثل . ويمكن التوقّف هنا ، فإنّ من المحتمل أن يكون النقصان موجبا للمنع من البيع في الرّطب بالتمر خاصّة ، لجواز اشتماله على ما يوجب اختصاص النهي . غاية ما في الباب أنّ ذلك لا يعلم ، لكن عدم العلم بالشيء لا يدلّ على انتفائه في نفس الأمر . الثاني : أنّه إذا قال : ( وطأت عامدا في شهر رمضان ) ، فقال : ( عليك الكفارة ) أو قال : ( ملكت عشرين دينارا وحال عليها الحول ) ، فقال : ( عليك الزكاة ) ؛ علم أنّ الحكم متعلّق بذلك ، ولا اعتبار بأوصاف السائل ، بل يحكم بأنّ كلّ من اتفق له ذلك ، ثبت له ذلك الحكم . الثالث : إذا حكم في واقعة وعلم بشاهد الحال أنّ الحكم فيها باعتبارها ، لا باعتبار محلّها ؛ عدّى الحكم ، كما روي « 1 » أنّ عليا عليه السّلام قضى في دابّة تنازعها اثنان ، وأقاما البيّنة ، أنّها لمن شهد له بالنتاج ؛ فلا يقصر الحكم على الدابّة ، بل يعدّى « 2 » إلى كلّ ما حصل فيه هذا المعنى . المسألة الخامسة : ذهب ذاهب « 3 » إلى أنّ الخبرين إذا تعارضا ، وكان القياس موافقا لما تضمّنه أحدهما ؛ كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر على معارضه . ويمكن أن يحتجّ لذلك : بأنّ الحقّ في أحد الخبرين ، فلا يمكن

--> ( 1 ) الفروع من الكافي : 7 / 418 - كتاب القضاء والأحكام / باب الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد منهما البيّنة / ح 1 . ( 2 ) في ج : ( يتعدّى ) . ( 3 ) لم أعثر على من ذهب إلى ذلك ممّن يرى عدم حجيّة القياس . وأمّا من يرى حجيّة القياس فيسقط عنده الخبران بالتعارض ويكون القياس مرجعا لا مرجّحا .