المحقق الحلي
245
معارج الأصول ( طبع جديد )
وهل يجوز نسخ السنّة المتواترة بخبر الواحد ؟ منعه الأكثرون « 1 » . وهو الحقّ . وقال قوم من أهل الظاهر بجوازه « 2 » . لنا وجوه : أحدها : أنّ خبر الواحد مظنون ، والمتواتر معلوم ، ولا يجوز ترك المعلوم للمظنون . الثاني : أنّ خبر الواحد مختلف في العمل به ، وليس كذلك المتواتر ، فيكون العمل بالمتفق عليه أولى . الثالث : لو وجب العمل بخبر الواحد لكونه منسوبا إلى صاحب الشرع ، لوجب في المتواتر ، فيلزم التناقض . ولو عمل بالمتواتر لكونه متواترا ، لم يلزم العمل بالخبر الواحد ، فلا يلزم التناقض . احتجّ الخصم بوجهين « 3 » : أحدهما : يجوز التخصيص به ، فيجوز النسخ به . الثاني : وقع النسخ به ، كما في قوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 4 » بقوله : « لا تنكح المرأة على عمّتها ، ولا على خالتها » « 5 » ، وقوله
--> ( 1 ) المعتمد : 1 / 398 ، المحصول : 3 / 333 ، الإحكام : 2 / 132 ، المنتهى : 160 . ( 2 ) الإحكام لابن حزم : 1 / 505 ، المعتمد : 1 / 398 ، المحصول : 3 / 333 ، الإحكام : 2 / 132 . ( 3 ) المعتمد : 1 / 398 - 399 ، التبصرة : 269 - 271 ، المحصول : 3 / 333 - 335 . ( 4 ) النساء / 24 . ( 5 ) جامع الأصول : 11 / 494 - 496 ح 9055 ، 9056 ، 9057 . بألفاظ مختلفة .