المحقق الحلي
240
معارج الأصول ( طبع جديد )
في أوّل النهار بصلاة ركعتين عند الزوال ، ثمّ ينسخهما قبل ذلك . وهو اختيار المرتضى « 1 » ، وأبي جعفر « 2 » . وقال المفيد بجواز « 3 » ذلك « 4 » . وهو اختيار جماعة من الفقهاء والأشعرية « 5 » . لنا : لو وقع ذلك ، لزم أن يأمر بنفس ما نهى عنه ، لكن ذلك محال ، لوجهين : الأوّل : أنّ الأمر يقتضي كونه حسنا ، والنهي يقتضي كونه قبيحا ، فيلزم كونه حسنا قبيحا معا . والثاني : أنّ الفعل الواحد إمّا أن يكون حسنا ، وإمّا أن يكون قبيحا ، فبتقدير أن يكون حسنا يلزم قبح النهي عنه ، وبتقدير أن يكون قبيحا يقبح الأمر به . احتجّ المجيز لذلك بوجوه « 6 » . الأوّل : قوله تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ « 7 » . الثاني : أنّه تعالى أمر إبراهيم عليه السّلام بذبح إسماعيل ، ثمّ نسخ ذلك قبل ذبحه « 8 » .
--> ( 1 ) الذريعة : 1 / 431 . ( 2 ) العدّة : 2 / 519 . ( 3 ) في ه ، الحجرية : ( يجوز ) . ( 4 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي ، في : العدّة : 2 / 519 . ( 5 ) المعتمد : 1 / 376 ، التبصرة : 260 ، أصول السرخسي : 2 / 63 ، المنخول : 297 ، المستصفى : 1 / 133 ، المحصول : 3 / 311 - 312 ، الإحكام : 2 / 115 ، المنتهى : 156 . ( 6 ) المعتمد : 1 / 379 - 381 ، التبصرة : 260 ، أصول السرخسي : 2 / 64 - 65 ، المحصول : 3 / 312 ، الإحكام : 2 / 115 - 116 ، 119 ، المنتهى : 156 - 157 . ( 7 ) الرعد / 39 . ( 8 ) الصّافات / 102 - 107 .