المحقق الحلي

191

معارج الأصول ( طبع جديد )

الفصل الثالث في كيفية العلم بالإجماع . وفيه مسائل : المسألة الأولى : قد عرفت أنّ الإجماع إنّما كان حجّة لدخول الإمام عليه السّلام فيه ، فالمعتبر حينئذ قوله . فعلى هذا ، يعلم قول المعصوم عليه السّلام بعينه بأمرين : أحدهما : السماع منه مع المعرفة به . والثاني : النقل المتواتر . فإن فقد الأمران ، وأجمعت الإمامية على أمر من الأمور على وجه يعلم أنّه لا عالم من الإمامية إلّا وهو قائل به ، فإنّه يعلم دخول المعصوم عليه السّلام فيه ، لقيام الدليل القاطع على حقّية مذهبهم ، والأمن على المعصوم من ارتكاب الباطل . إذا تقرّر هذا ، فإن علم أن لا مخالف ، ثبت الإجماع قطعا . وإن علم المخالف وتعيّن باسمه ونسبه ، كان الحقّ في خلافه . وإن جهل نسبه ، قدح ذلك في الإجماع ، لجواز أن يكون هو « 1 » المعصوم . وإن لم يعلم مخالف ، وجوّزنا وجوده ، لم يكن ذلك إجماعا ، لإمكان وقوع الجائز ، وكون ذلك هو الإمام . المسألة الثانية : إذا اختلفت الإمامية على قولين : فإن كانت إحدى الطائفتين معلومة النسب ، ولم يكن الإمام أحدهم « 2 » ، كان الحقّ في الطائفة

--> ( 1 ) في ج ، د ، ه ، الحجرية : ( هذا ) بدل ( هو ) . ( 2 ) جملة : ( ولم يكن الإمام أحدهم ) لم ترد في أ .