المحقق الحلي

155

معارج الأصول ( طبع جديد )

وهذا يصحّ التعلّق به . ومنهم من أدخله في حيّز المجمل « 1 » . والأظهر ما ذكرناه . والنوع الثاني : ما يفتقر إلى بيان ما أريد به . وهو على أقسام : الأوّل : ما وضع في اللّغة لمعنى واحد موجود في أشخاص متعدّدة ؛ فإنّه بالنظر إليها أو إلى بعضها المعيّن ، مجمل ، كقوله تعالى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ « 2 » . الثاني : ما وضع لمعان مختلفة متعددة ، وهو المشترك ، فهو مجمل أيضا ، على ما مرّ بيانه ، كقوله تعالى : ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 3 » . الثالث : ما استعمل في بعض موضوعه لمخصص مجمل « 4 » ، كقوله تعالى : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ « 5 » . الرابع : ما استعمل في غير موضوعه . وهو ضربان : أحدهما : الأسماء الشرعية ، منقولة كانت ، كقوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ « 6 » ، أو مختصّة ، كقوله تعالى : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ « 7 » . والثاني : ما استعمل في مجازه ، وتساوت المجازات بالنسبة إليه ، فهو مجمل فيها . وأمّا الأفعال : فكلّها محتاجة إلى البيان ، لأنّها لا تنبئ عن الوجوه الّتي

--> ( 1 ) المعتمد : 1 / 310 ، الذريعة : 1 / 350 ، العدّة : 2 / 440 ، المحصول : 3 / 171 ، الإحكام 2 / 19 ، المنتهى : 139 . ( 2 ) الأنعام / 141 . ( 3 ) البقرة / 228 . ( 4 ) كلمة : ( مجمل ) لم ترد في ب ، د ، الحجرية . ( 5 ) المائدة / 1 . ( 6 ) البقرة / 43 . ( 7 ) البقرة / 187 .