المحقق الحلي
147
معارج الأصول ( طبع جديد )
وأيضا « 1 » : فإنّ من حقّ الجواب مطابقة السؤال ، وذلك إنّما يكون بالمساواة . وجواب الأوّل : لا نسلّم التنافي بين الجواب والابتداء ، كما لو صرّح بذلك . وعن الثاني : لا نسلّم انحصار المطابقة في المساواة ، بل بمعنى انتظام الجواب مع « 2 » السؤال ، وهو موجود . المسألة الثانية : إذا تعقّب العام صفة أو استثناء أو حكم ، وكان ذلك لا يتأتّى في جميع ما يتناوله العموم ، بل في بعضه ؛ قال قوم يقصر العموم عليه « 3 » ، وأنكره القاضي « 4 » . وهو مذهب الشيخ أبي جعفر « 5 » . والأولى التوقّف « 6 » ، لأنّ صيغة العموم للاستغراق ، وظاهر الكناية الرجوع إلى ما ذكر ، فيجب التعارض ، لعدم الترجيح . لا يقال : التمسّك بالعموم أولى ، لأنّه ظاهر « 7 » . لأنّا نمنع الأولوية ، ولعلّ الكناية أولى . المسألة الثالثة : إذا عطف على العام ، وكان في المعطوف إضمار
--> ( 1 ) المعتمد : 1 / 283 ، الإحكام : 1 / 451 ، المنتهى : 109 . ( 2 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( لجميع ) بدل ( مع ) . ( 3 ) المحصول : 3 / 140 ، الإحكام : 1 / 535 . ( 4 ) عبد الجبار ، كما في : المعتمد : 1 / 283 . ( 5 ) العدّة : 1 / 384 - 385 . ( 6 ) وإليه ذهب أبو الحسين ، في : المعتمد : 1 / 283 ، والسيد المرتضى ، في : الذريعة : 1 / 300 ، والفخر الرازي ، في : المحصول : 3 / 140 . ( 7 ) المعتمد : 1 / 284 - 285 .