المحقق الحلي
143
معارج الأصول ( طبع جديد )
الفصل السادس في العام المخصوص . وفيه مسائل : المسألة الأولى : العام إذا خصّ صار مجازا ، سواء خصّ بدليل متصل أو منفصل . وهو اختيار أبي جعفر « 1 » . وجعله قوم حقيقة على الإطلاق « 2 » . ومنهم من فصّل « 3 » . لنا : أنّ العموم حقيقة في الاستغراق ، فإذا أريد به الخصوص كان مجازا ، لأنّه استعمال له في غير موضوعه . لا يقال : العام مع القرينة حقيقة في الخصوص . لأنّا نقول : ذلك يسدّ باب المجاز ، فإنّ المجاز لا ينفكّ عند استعماله من القرينة . المسألة الثانية : يجوز التمسّك بالعام المخصوص - إذا لم يكن التخصيص مجملا - مطلقا . ومنهم من فصّل « 4 » . لنا : أنّ اللّفظ متناول لما عدا المخصوص ، فيجب استعماله فيه . وإنّما قلنا أنّه متناول له لأنّا بيّنا أنّ ألفاظ العموم حقيقة في استغراق الكلّ ،
--> ( 1 ) العدّة : 1 / 306 - 307 . ( 2 ) المعتمد : 1 / 262 ، الذريعة : 1 / 237 ، التبصرة : 122 ، المستصفى : 2 / 38 ، المحصول : 3 / 14 ، الإحكام : 1 / 439 ، المنتهى : 106 . ( 3 ) المعتمد : 1 / 262 ، العدّة : 1 / 306 - 307 ، التبصرة : 122 - 123 ، المستصفى : 2 / 38 - 39 ، المحصول : 3 / 14 ، الإحكام : 1 / 439 - 440 ، المنتهى : 106 . ( 4 ) المعتمد : 1 / 265 - 266 ، التبصرة : 187 - 188 ، أصول السرخسي : 1 / 144 ، المحصول : 3 / 17 ، الإحكام : 1 / 443 - 444 ، المنتهى : 107 - 108 . ونسب الغزالي ، في : المنخول : 153 ، القول بأنّه مجمل فلا يتمسك به ؛ إلى جمهور المعتزلة .