المحقق الحلي

132

معارج الأصول ( طبع جديد )

المسألة الثانية : يجوز أن يستعمل اللّه تعالى العام في الخصوص . أمّا الإمكان ؛ فلأنّ أهل اللّغة تجوّزوا بمثل ذلك في كلامهم ، وقد بيّنا أنّ المجاز جائز الحصول في خطابه تعالى . وأمّا الوقوع ؛ فظاهر في القرآن والأحاديث . لا يقال : الحكمة تمنع من ذلك ، لأنّه يوهم الكذب . لأنّا نقول : متى ؟ إذا تجرّد عن القرينة أم لا « 1 » ، ونحن لا نجيزه إلّا مع القرينة . المسألة الثالثة : يجوز تخصيص ألفاظ العموم حتى يبقى واحد . وهو اختيار الشيخ « 2 » ، ومذهب القفّال « 3 » « 4 » . وقيل : حتى يبقى ثلاثة « 5 » .

--> ( 1 ) كتب في ن ، ب في هذا الموضع ما يلي : ( م ع ) . وفي ج ، د ، الحجرية : ( ممنوع ) . ( 2 ) العدّة : 1 / 379 - 380 . ( 3 ) هو : محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي ، القفّال ، أبو بكر : من أكابر علماء عصره بالفقه والحديث واللّغة والأدب ، من أهل ما وراء النهر . وهو أوّل من صنّف الجدل الحسن من الفقهاء ، وعنه انتشر مذهب الشافعي في بلاده . مولده في الشاش ( وراء نهر سيحون ) عام 291 ه ، وبها وفاته سنة 365 ه . رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام . من كتبه ( أصول الفقه ) و ( محاسن الشريعة ) و ( شرح رسالة الشافعي ) . عن : الأعلام للزركلي : 6 / 274 . ( 4 ) مذهب القفّال التفصيل بين لفظة ( من ) وبين ألفاظ الجمع ، فيجوز في الأولى أن يبلغ التخصيص إلى الواحد ، ولا يجوز ذلك في الثانية ، بل نهاية التخصيص فيها أن يبقى تحتها ثلاثة . كذا حكي عنه في : المعتمد : 1 / 236 ، الذريعة : 1 / 297 ، الإحكام : 1 / 488 . واقتصر في : التبصرة : 125 ، و : المحصول : 3 / 13 ؛ على ذكر رأيه في ألفاظ الجمع . ( 5 ) المستصفى : 2 / 53 ، المنتهى : 119 .