المحقق الحلي

127

معارج الأصول ( طبع جديد )

الفصل الثاني فيما الحق بالعموم . وفيه مسائل : المسألة الأولى : الاسم المفرد إذا دخل عليه ( لام التعريف ) أفاد الجنس ، لا الاستغراق ، مشتقّا كان أو غير مشتقّ . وقال الشيخ « 1 » : يعمّ . لنا وجهان : الأوّل : لو دلّ على الاستغراق ، لاكّد بمؤكّدات الاستغراق ، نحو ( كلّ ) و ( جميع ) ، وذلك باطل ، لأنّك لا تقول : ( رأيت الإنسان كلّهم ) ، ولا : ( جاءني الكريم أجمعون ) . الثاني : لو استغرق لصحّ الاستثناء منه مطّردا ، وإلّا فلا . أمّا الملازمة فظاهرة . وأمّا بطلان اللازم فلأنّك لا تقول : ( جاءني الرجل إلّا الطوال ) ، ولا : ( رأيت العالم إلّا النحاة ) . احتجّ الخصم بوجهين : أحدهما « 2 » : أنّه يجوز وصفه بالجمع ، كما يقال : ( أهلك الناس الدرهم البيض ، والدينار الصفر ) . الثاني « 3 » : يصحّ الاستثناء منه ، كقوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا « 4 » . والجواب عنهما : أنّ ذلك مجاز ، لعدم الاطّراد ، فإنّك لا تقول :

--> ( 1 ) العدّة : 1 / 293 . ( 2 ) المعتمد : 1 / 228 ، المحصول : 369 ، الإحكام : 1 / 422 . ( 3 ) العدّة : 1 / 293 ، المحصول : 2 / 368 . ( 4 ) العصر / 2 - 3 .