المحقق الحلي
124
معارج الأصول ( طبع جديد )
وجواب الثالث : منع وجوب سبق الذهن إلى فائدة اللّفظ ، فإنّه ليس كلّ معلوم يعلم بأوّل وهلة . سلّمناه « 1 » لكن معنا « 2 » من « 3 » الألفاظ ما هو كذلك ، كلفظة ( كلّ ) و ( جميع ) . فوائد ثلاث الأولى : ( من ) و ( ما ) إذا كانتا معرفتين بمعنى ( الّذي ) لا تعمّان . وإن وقعتا للمجازاة أو الاستفهام عمّتا ، إذ لو كانتا مشتركتين ، لوجب أن يتوقّف سامع ( من دخل داري أكرمته ) على استفهام مستحقّ الإكرام ، وعدم التوقّف دلالة على الاستغراق . وأيضا : فإنّه يجوز الاستثناء منهما ، وجواز الاستثناء دلالة على التناول . وتقريره ما مرّ . وكذلك ( متى ) تفيد الاستغراق في الأزمنة . و ( أين ) في الأمكنة . وتقريره ما ذكرناه . الثانية : ( كلّ ) و ( جميع ) تفيدان الاستغراق ، للتأكيد كانتا أو لغيره . وتقريره ما مرّ . ونزيد هنا : أنّ « 4 » الجزء نقيض الكلّ ، فلو لم يكن الكلّ مستغرقا ، لما كان الجزء نقيضه .
--> ( 1 ) في ج ، د ، الحجرية : ( سلّمنا ) . ( 2 ) في ه ، الحجرية : ( منعنا ) . وهو تصحيف . ( 3 ) في الحجرية : ( عن ) . ( 4 ) في ب : ( فإنّ ) .