المحقق الحلي

112

معارج الأصول ( طبع جديد )

حجّة المخالف « 1 » : لو وجب في أوّل الوقت لقبح تركه فيه . وجوابه : أنّا نقول يترك إلى بدل ، وهو العزم عند القوم « 2 » ، وعند آخرين هو فعله بعد ذلك ، فلا يلزم قبح تركه « 3 » ، كخصال الكفارة . المسألة الثانية : إذا لم يفعل الموسّع في أوّل الوقت ، لا يجب العزم . وقال الشيخ « 4 » : يجب العزم . لنا : لو وجب العزم ، لسقط التكليف بالفعل في الثاني ، لأنّه إن قام العزم مقامه ، كفى في الإتيان بمقتضى الأمر ، فلو وجب في الثاني بذلك الأمر ، لزم أن يكون الأمر للتكرار ، وقد أبطلناه . فرعان الأوّل : الأمر المؤقّت بزمان معيّن ، لا يقتضي فعله فيما بعده إذا عصى المكلّف بتركه ، لأنّ الأمر لا يدلّ على ما عدا ذلك الوقت ، لا بمنطوقه ، ولا بمعناه . الفرع الثاني : الأمر المطلق إذا لم يفعله المكلّف في أوّل وقت الإمكان ، هل يجب الإتيان به في الثاني ؟ قال من نفى الفور : نعم . واختلف القائلون بالفور على قولين « 5 » .

--> ( 1 ) الذريعة : 1 / 151 ، التبصرة : 62 ، الإحكام : 1 / 93 . ( 2 ) في ه : ( قوم ) . ( 3 ) في ه : ( لتركه ) . ( 4 ) العدّة : 1 / 235 . وفاقا للسيد المرتضى في : الذريعة 1 / 146 - 147 ، 152 . ( 5 ) ألحقت هذه المسألة بالسابقة في بعض كتب أصول الفقه ، ك : المحصول :