المحقق الحلي

105

معارج الأصول ( طبع جديد )

ما زاد بخلافه ، لما قال ذلك . وجواب الأوّل : أنّه يدلّ بطريق دليل الخطاب ، وسنبيّن ضعفه . وعن الثاني : لا نسلّم أنّه عقل من اللّفظ ، بل لأنّ الأصل جواز الغفران ، ونحن لا نأبى العلم بذلك بدليل « 1 » آخر ، كما نعلم حظر ما زاد على الثمانين في القذف بدليل الأصل . المسألة الثانية عشرة : الحكم المعلّق على الاسم لا يدلّ على حكم ما عداه ، سواء كان خبرا ، كقوله : ( زيد في الدار ) ، أو إيجابا ، كقوله : ( أكرم زيدا ) ، خلافا لأبي بكر الدقّاق « 2 » « 3 » . لنا : لو صحّ ذلك لما صحّ الإخبار عن إنسان « 4 » بشيء إلّا بعد العلم بانتفائه عمّا عداه ، وهو باطل . وأيضا : فكان يلزم أن يكفر الإنسان بقوله : ( موسى رسول اللّه ) ، لأنّه يتضمّن نفي الرسالة عن غيره . احتجّ : بأنّ تعليق الحكم على الاسم يقتضي فائدة ، ولا فائدة إلّا اختصاصه بالحكم « 5 » . وجوابه : منع المقدّمة الأخيرة . المسألة الثالثة عشرة : تعليق الحكم على الصفة لا يدلّ على نفيه

--> ( 1 ) في ن ، ب ، ج : ( من دليل ) . وفي ه : ( عن دليل ) . ( 2 ) هو : القاضي محمد بن محمد بن جعفر البغدادي ، المولود سنة 306 ه ، والمتوفى سنة 392 ه في بغداد : أصولي ، شافعي . عن هامش : المحصول : 2 / 134 . ( 3 ) المحصول : 2 / 134 ، الإحكام : 2 / 90 ، المنتهى : 152 . ( 4 ) في ج ، د ، الحجرية : ( الإنسان ) . ( 5 ) المحصول : 2 / 135 ، المنتهى : 152 .