المحقق الحلي
101
معارج الأصول ( طبع جديد )
الثاني : أنّ فيه احتياطا فيجب المصير إليه . وجواب الأوّل : أنّ هذا لا يصلح حجّة للقاطعين بالتكرار ، بل لأصحاب الاشتراك ، ولا فرج « 1 » أيضا لأولئك ، لأنّا لا نسلّم أنّ الاشتباه بالنظر إلى اللّفظ ، بل لم لا يجوز أن يكون اعتقده مماثلا للصلاة والصيام ؟ ! فأراد إزالة هذا الاشتباه . ويدلّ على أنّه ليس للتكرار قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لو قلت هذا لوجب » « 2 » لأنّه إشعار بكون الوجوب مستفادا من قوله ، لا من اللّفظ . وجواب الثاني : أنّ الاحتياط يجب مع عدم الدلالة على عدم وجوب التكرار ، وأمّا مع وجودها فلا . المسألة الثامنة : الأمر المعلّق على شرط ، أو صفة ، لا يتكرر بتكررهما ، سواء كان شرطا حقيقيا ، كقوله : ( إن كان الزاني محصنا فارجمه ) ، أو مؤثّرا ، كقوله : ( إن زنى فارجمه ) . ومثال الصفة : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 3 » . وقال قوم « 4 » : إنّه يتكرر بتكررهما . لنا وجهان : الأوّل : أنّ السيّد إذا قال لعبده : ( إن دخلت السوق فاشتر لحما ) لا يقتضي التكرار .
--> ( 1 ) في الحجرية : بالحاء المهملة . ( 2 ) في الحديث المتقدّم تخريجه آنفا . ( 3 ) المائدة / 38 . ( 4 ) المعتمد : 1 / 106 ، الذريعة : 1 / 109 ، العدّة : 1 / 206 ، التبصرة : 47 ، المستصفى : 2 / 10 ، المحصول : 2 / 107 ، الإحكام : 1 / 384 .