الشيخ الأنصاري
82
مطارح الأنظار ( ط . ج )
الأشياء القارّة كالأرض والسماء والماء والهواء لا يصحّ الحكم ببقائه كما لا يخفى . ثمّ إنّ الغلبة قد تكون « 1 » جنسية وهي ما إذا كانت الأفراد الموجودة على صفة أفراد الجنس « 2 » ، كما إذا شككنا في استدارة جسم من الأجسام السفلية من المعادن أو النبات « 3 » أو الحيوان - مثلا - فإنّه يحكم فيه بعدمها ؛ لأنّ الغالب في الموجودات الجسمانية المركّبة عدم الاستدارة ، ثمّ إنّ الغلبة الجنسية كنفس الأجناس متدرّجة في المراتب ، والفرض غير خفيّ ، وقد تكون « 4 » نوعية كما في أفراد الإنسان فيما إذا وجدناها « 5 » على صفة واحدة ككونها في الأغلب على رأس واحد مثلا ، وقد تكون صنفية كما في أفراد الزنجي فإنّ الغالب فيها السواد مثلا ، وقد يختلف ذلك باختلاف الأصناف المندرجة تحت صنف فقد يكون أهل بلد « 6 » مخصوص من الزنج على خلاف أفراد الصنف المطلق ، كما في الغلبة الجنسية أيضا تصير مختلفة على ما عرفت ، ولا شكّ في حصول الظنّ من الأقسام المذكورة ، ولا بدّ من الأخذ به أيضا على تقدير القول به أعاذنا اللّه منه بحقّ محمّد وآله « 7 » ، ولكن ذلك فيما إذا لم تكن « 8 » الغلبة معارضة « 9 » بغلبة أخرى . وأمّا إذا تعارضت الغلبتان الجنسية والنوعية أو الصنفية أو أصناف الصنف كما لا يخفى ، فالتحقيق « 10 » هو الإلحاق بالغلبة الخاصّة في جميع المراتب ؛ لأنّ منشأ الإلحاق في الغلبة هو الظهور على ما عرفت ، والغلبة النوعية أشدّ ظهورا من الغلبة الجنسية ، والصنفية أظهر من النوعية ، والصنف الخاصّ أظهر من الصنف المطلق ، فبالحقيقة يرجع التعارض إلى تعارض الظاهر والأظهر ، ولا شكّ في تقديم الأظهر على الظاهر
--> ( 1 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : يكون . ( 2 ) . « م » : أفرادا للجنس . ( 3 ) . « ز ، ك » : النباتات . ( 4 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : يكون ، وكذا في المورد الآتي . ( 5 ) . « م » : - ها . ( 6 ) . « ز ، ك » : مثل بلد ، وفي « ج » : هذا عليه . ( 7 ) . « ز ، ك » : - بحقّ محمّد وآله . ( 8 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : لم يكن . ( 9 ) . « ج » : متعارضة . ( 10 ) . « ز ، م » : التحقيق .