الشيخ الأنصاري
50
مطارح الأنظار ( ط . ج )
طاهرا أو نجسا ، وكون الليل والنهار باقيا ، وكون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف ، إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا لنقض تلك الأمور ، ثمّ ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين ، وقد يكون قول الحجّام المسلم أو المؤمن « 1 » ، وقد يكون قول القصّار المسلم « 2 » ، وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين ، وأشباه ذلك من الأمور الحسّية « 3 » ، انتهى كلامه . ودلالته على كون الموضوعات خارجة « 4 » عن محلّ الكلام ممّا لا يدانيه وصمة الريب والإنكار . وتبعه في ذلك الشيخ الجليل الحرّ العاملي في الفوائد الطوسية حيث قال - بعد نقل كلام عن بعض معاصريه في الردّ على منكري البراءة الأصلية والاستصحاب - ما هذا لفظه : واعلم أنّ كلام المعاصر وغيره هنا مجمل يحتاج إلى التفصيل ليتحقّق « 5 » محلّ النزاع ، ونحن نفصّل ونقول : الأصل يطلق على معان ويستدلّ به في مواضع اثني عشر ، فأخذ في تعدادها إلى أن قال : السابع : نفي تغيّر الحكم الشرعي في الحالة السابقة ، وهو المسمّى بالاستصحاب في نفس الحكم الشرعي إثباتا ونفيا . والثامن : نفي « 6 » تغيّر الحالة السابقة إلى أن يثبت تغيّرها ، وهو المسمّى بالاستصحاب في غير نفس الحكم الشرعي ، إلى أن قال بعد ذكر تمام المواضع الاثني عشر : وأمّا السابع ففيه خلاف مشهور ذهب « 7 » إلى بطلانه المحقّقون كالسيّد والشيخ والمحقّق والشيخ حسن ومولانا محمّد أمين وصاحب المدارك وغيرهم ، إلى أن قال : وأمّا الثامن فلا خلاف فيه والنصوص الشرعية دالّة عليه عموما وخصوصا « 8 » ، انتهى . ووجه دلالته على خروج
--> ( 1 ) . في المصدر : أو من في حكمه . ( 2 ) . في المصدر : + أو من في حكمه . ( 3 ) . الفوائد المدنية : 288 ، في ط الحجري : 143 . ( 4 ) . « ج ، م » : خارجا . ( 5 ) . في المصدر وظاهر نسخة « ز » : لتحقّق ، وفي « ك » : لتحقيق . ( 6 ) . هنا تنتهي نسخة « ل » . ( 7 ) . في المصدر : وقد ذهب . ( 8 ) . الفوائد الطوسية : 198 - 199 و 201 .