الشيخ الأنصاري

37

مطارح الأنظار ( ط . ج )

الثاني : التمسّك بأصل البراءة عند عدم الدليل ، وهو عامّ المورد « 1 » في هذا الباب ، كنفي الغسلة الثالثة في الوضوء ، والضربة الزائدة في التيمّم ، ونفي وجوب الوتر ، ويسمّى ذلك استصحاب حال العقل ، وقد نبّه عليه في الحديث ، كقوله : « كلّ شيء [ يكون ] فيه حلال وحرام فهو لك حلال [ أبدا ] حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 2 » وسببه « 3 » هذا . الثالث : لا دليل على كذا فينتفي ، وكثيرا ما يستعمله الأصحاب ، وهو تامّ عند التتبّع التامّ ، ومرجعه إلى أصل « 4 » البراءة . الرابع : الأصل الأقلّ « 5 » عند فقد دليل على « 6 » الأكثر كدية الذمّي عندنا ؛ لأنّه المتيقّن ، فيبقى الباقي على الأصل وهو راجع إليها . الخامس : أصالة بقاء ما كان - ويسمّى استصحاب حال الشرع وحال الإجماع - في محلّ الخلاف ، كصحّة صلاة المتيمّم الذي يجد الماء في الأثناء ، فنقول : طهارته « 7 » معلومة والأصل عدم طار ، و « 8 » صلاته صحيحة قبل الوجدان وكذا « 9 » بعده . واختلف الأصحاب في حجّيته وهو مقرّر في الأصول « 10 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وجه الدلالة يظهر من تخصيص الخلاف بقسم من الأقسام المذكورة التي منها استصحاب حال العقل . ومنها : ما ذكره العلّامة في محكيّ النهاية حيث قال : اختلفوا في النفي الأصلي هل

--> ( 1 ) . في المصدر : الورود . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 87 - 88 ، باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، و 24 : 236 ، باب 64 من أبواب الأطعمة والأشربة ، ح 2 ؛ بحار الأنوار 2 : 282 ، باب 32 ، ح 57 . وتقدّم في ج 1 ، ص 359 . ( 3 ) . في المصدر : شبه . ( 4 ) . « ز ، ك » : أصالة . ( 5 ) . في المصدر : الرابع : الأخذ بالأقلّ . ( 6 ) . « ز ، ك ، ل » : في . ( 7 ) . في المصدر : طهارة . ( 8 ) . في المصدر : طارئ أو . ( 9 ) . « ل » : فكذا . ( 10 ) . ذكرى الشيعة 1 : 51 - 52 .