الشيخ الأنصاري

14

مطارح الأنظار ( ط . ج )

فالتحقيق : أنّ هذه الحدود غالبا حدود لفظية والمعنى معلوم ولا ينبغي الاهتمام في مثله بعد ظهور المقصود . ثمّ إنّ ممّا « 1 » ذكرنا من المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي يظهر الوجه في عدم انطباق الاستصحاب لجملة من موارده ، كاستصحاب « 2 » القهقرى « 3 » المعروف في لسان عوامّ الطلبة ، وطورا يعبّر عنها « 4 » بأصالة تشابه الأزمان ، والمراد به إثبات ما ثبت في الزمان اللاحق قبل ذلك الزمان من الأزمنة السابقة ؛ إذ ليس فيه الإبقاء بوجه ، بل قضيّة استصحاب العدم عدم ثبوته في الزمان السابق . نعم يمكن التمسّك فيه بأصالة عدم النقل ولا مدخل له فيما نحن بصدده ، وكاستصحاب الشكّ الساري ، وكاستصحاب العرضي ، واستصحاب حكم العقل ، ونحوها ممّا سنسوق الكلام في « 5 » تفاصيلها إن شاء اللّه العزيز ، فتأمّل في المقام « 6 » .

--> ( 1 ) . « ج » : ما . ( 2 ) . كذا . ولعلّ الصواب : كالاستصحاب . ( 3 ) . سيوافيك الكلام عنه في ص 286 . ( 4 ) . « ج » : - عنها . ( 5 ) . « ز ، ك ، ل » : إلى . ( 6 ) . « ز ، ك ، ل » : - العزيز ، فتأمّل في المقام .