الشيخ الأنصاري

10

مطارح الأنظار ( ط . ج )

لأنّا نقول : على تقدير التفسير بالبقاء أيضا كذلك ، مع أنّ استقبال المتعلّق غير مضرّ في صدق المعنى اللغوي ، وإن شئت التوضيح فلاحظ كيف يعبّر عنه بالفارسية فيقال : « همراه داشتن وهمراه داشته شده » ونحو ذلك ممّا هو ظاهر ، ويزيد ذلك توضيحا عند ملاحظة الأحكام المحمولة على الاستصحاب من الحجّية والدليلية والوجوب ، فيقال : الاستصحاب حجّة أو دليل أو واجب ، فإنّه لا يعقل إلّا بعد كونه الإبقاء « 1 » ؛ إذ لا معنى لاتّصاف البقاء بالحجّية أو الدليلية أو الوجوب ، وأمّا الإبقاء فيصحّ توصيفه بالأمور المذكورة ، فإنّ المراد بدليلية الإبقاء « 2 » لو كان من حيث حكم العقل بالبقاء فظاهر ؛ إذ الدليل العقلي على ما عرّف « 3 » هو حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي ، وانطباقه على الاستصحاب ظاهر ، ولو كان من حيث حكم الشرع فالمراد به هو ترتيب آثار المعلوم على المشكوك ، وموارد استعماله منطبقة على أحد المعنيين ولو على سبيل التوزيع . وربّما يستعمل مدخولا للام التعليل في مطاوي كلمات المتعبّدين به ، فيكون إشارة إلى نفس تلك القاعدة المتلقّاة من الصادقين عليهم السّلام كما في قولهم : للاشتغال أو للضرر أو لليد ، فينقل « 4 » منه إليها من حيث اشتمال تلك القاعدة عليه ، كما لا يخفى . وقد يعترض على الحدّ المذكور بوجوه أخر ، والإعراض « 5 » عنها أجدر . ثمّ إنّه قد جعله بعضهم - على ما حكي - « 6 » نفس الحالة السابقة ، ولا شاهد عليه . وعرّفه المحقّق القمي بأنّه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق ،

--> ( 1 ) . « ل » : للإبقاء . ( 2 ) . « ز ، ل ، ك » : لاتّصاف البقاء بهذه الأمور بخلاف الإبقاء ، فإنّه صالح للاتّصاف المذكور ، ضرورة أنّ المراد بدليلية الإبقاء . ( 3 ) . « ز ، ك ، ل » : عرّف به . ( 4 ) . « ل » : فينتقل . ( 5 ) . « ز ، ك ، ل » : المذكور بأمور ضعيفة ، فالإعراض . ( 6 ) . « ك ، ل ، م » : - على ما حكي .