الشيخ الأنصاري
103
مطارح الأنظار ( ط . ج )
بالرواية ، ومع ذلك فالخطب سهل ؛ لحصول الوثوق على ما هو الإنصاف ، مضافا إلى ما ذكره المحقّق البهبهاني في التعليقة « 1 » من كونه معتمدا ، على أنّ اعتماد محمّد بن الحسن الصفّار على الرواية ممّا يعادل توثيق الراوي قطعا ، بل لا يبعد مشاهدته للمكاتبة بعينها كما هو الأغلب في المكاتبات ، فإنّ البناء على ضبطها وحفظها . [ 6 - رواية الخصال ] ومنها : ما ذكره غوّاص البحار فيها عن الخصال عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » « 3 » وفي الخصال أيضا في حديث « 4 » الأربعمائة عن الباقر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام من الملك العلّام « 5 » : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ » وإرسال الرواية على الثاني معلوم ، فالاعتماد على الأوّل ، وعليه فالقاسم ضعّفه ابن الغضائري وتبعه العلّامة « 6 » ، ويكفي في ضعف الحديث عدم ثبوت وثاقة الراوي على تقدير عدم الاعتداد بالتضعيف المذكور ، إلّا أنّ اعتماد اليقطيني عليها مع ظهور حاله في الرواية كاف في حصول الوثوق بها ، فإنّه من أكابر القميين ، وقد أخرج البرقي منه لاتّهامه في الرواية ، مضافا إلى اعتماد الكليني بالرواية وذكر أجزائها متفرّقة ، وقد أفاد العلّامة المجلسي بأنّها في غاية الوثاقة على طريقة القدماء وإن كانت ضعيفة « 7 » بزعم المتأخّرين « 8 » ،
--> ( 1 ) . تعليقة منهج المقال : 238 نقلا من هامش منتهى المقال . ( 2 ) . « م » : صلوات اللّه عليه . ( 3 ) . بحار الأنوار 80 : 359 ؛ الخصال 619 ، ح 109 ؛ وسائل الشيعة 1 : 247 ، باب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 6 . ( 4 ) . « ز ، ك » : الحديث . ( 5 ) . « ز ، ك » : عليه السّلام . ( 6 ) . الخلاصة 248 / 6 . ( 7 ) . « ج » : كان ضعيفا . ( 8 ) . بحار الأنوار 10 : 117 ، وعنه في القوانين 2 : 62 ، وفيهما : وإن لم يكن صحيحا بزعم المتأخّرين .