الشيخ الأنصاري
508
مطارح الأنظار ( ط . ج )
والتقريب أنّ المفهوم من الرواية لزوم الاحتياط فيما يمكن الاحتياط كما في الجهل بأنّها في العدّة أو لا . والجواب : أنّ ذيل الرواية دليل على عدم وجوب الاحتياط كما يشعر « 1 » قوله : « أهون » بذلك ، وحسن الاحتياط ممّا لا يحتاج إلى بيّنة كما لا يخفى . [ تنبيه في تصوير العلم الإجمالي على ثلاث صور ] تنبيه : العلم الإجمالي يتصوّر على صور : الأولى : أن يكون العلم الإجمالي في أمرين يجمعهما تكليف تفصيلي وعنوان غير انتزاعي كأن يكون الواجب شيئا « 2 » يمكن أن يتحلّى بأطوار « 3 » مختلفة على وجه يقع كلّ واحد منها بدلا عن الآخر كالجهر والإخفات والظهر والجمعة والقصر والإتمام ، فإنّ المكلّف بعد علمه تفصيلا بوجوب « 4 » الصلاة يشكّ كذلك في كلّ من الخصوصيتين « 5 » مع العلم الإجمالي باعتبار واحدة منهما « 6 » ، فمصبّ العلم الإجمالي والشكّ نفس الخصوصيات ؛ إذ المكلّف شكّه في أنّ التكليف بالصلاة المعلومة تفصيلا هل يجب امتثاله في ضمن الظهر ، أو الجمعة ، فيشكّ في الأفراد مع العلم بأحدها إجمالا ، ونظير ذلك الأخبار المشتملة على القدر الجامع على وجه لو تكثّرت ، لتواترت « 7 » كما لا يخفى ؛ فإنّ من طرح الخصوصيتين « 8 » ، يلزم طرح حكم شرعي تفصيلي غير انتزاعي وهو التكليف بالصلاة المعلوم « 9 » تفصيلا . الثانية : أن لا يكون العلم الإجمالي بين أمرين كذلك بل يكون على وجه لو
--> ( 1 ) . « س » : « في » بدل : « يشعر » . ( 2 ) . في النسخ : شيء . ( 3 ) . « ج » : بأطور . ( 4 ) . « ج » : في وجوب . ( 5 ) . « ج ، م » : الخصوصتين . ( 6 ) . « ج ، س » : منها . ( 7 ) . « ج ، س » : لتوارت ! ( 8 ) . « م » : الخصوصتين . « ج » : الخصوصين ؟ ( 9 ) . « ج » : المعلومة .