الشيخ الأنصاري

497

مطارح الأنظار ( ط . ج )

أصل [ في الشبهة الوجوبية الحكمية من الشكّ في المكلّف به فيما دار الأمر بين المتباينين ] قد عرفت في أوّل البحث انقسام الشبهة إلى الشكّ في « 1 » التكليف ، والشكّ في المكلّف به ، وأنّ كلّ واحد منهما إمّا موضوعية ، وإمّا حكمية ، وقد فرغنا عن بيان أحكام الشبهات التكليفية موضوعية وحكمية ، وعن الشبهة « 2 » في المكلّف به في الشبهات الموضوعية على حسب اختلاف أقسامها ؛ من المتباينين وجوبية وتحريمية ، ودوران الأمر بين المحذورين ، وما « 3 » دار الأمر بين الأقلّ والأكثر . بقي الكلام في الشبهة الحكمية عند الشكّ في المكلّف به ، فتارة يقع الكلام في المتباينين ، وأخرى في الأقلّ والأكثر ، وعلى الأوّل فتارة في الشبهة الوجوبية ، وأخرى في التحريمية ، ومرّة في دوران الأمر بين المحذورين . والأصل هذا معقود لبيان الشبهة الوجوبية منها ، فتارة فيما إذا تعارض النصّان ، فتفصيل الكلام فيه في الخاتمة إن شاء اللّه ، وأخرى لفقد النصّ أو إجماله . أمّا الكلام عند التعارض ، فمحصّله التخيير على ما سيجيء ، وأمّا عند فقد النصّ أو إجماله كما إذا علمنا بوجوب الظهر ، أو الجمعة إجمالا ولم نحقّق الواجب بالخصوص

--> ( 1 ) . « م » : - الشكّ في . ( 2 ) . « م » : الشكّ . ( 3 ) . « م » : « فيما » بدل : « وما » .