الشيخ الأنصاري

351

مطارح الأنظار ( ط . ج )

أصل [ في البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية ] [ الشبهة التحريمية من جهة فقد النصّ أو إجماله ] في الشبهة التكليفية التحريمية فيما إذا كانت الشبهة ناشئة عن فقد النصّ أو إجماله ، وأمّا إذا تعارض النصّان ، فتفصيل الكلام فيه في مباحث التعادل والتراجيح ، وملخّص الكلام فيه أنّ المرجع إلى التخيير فيما إذا دلّ عليه دليل شرعا ، وإلى الأصول فيما إذا خالف أحدهما لها ولم يكن ما يدلّ على التخيير الشرعي ، وإلّا فالتخيير العقلي . وبالجملة ، فالمجتهدون في المقام على البراءة وكثيرا ما يعبّر عنها « 1 » في لسانهم بالإباحة نظرا إلى ظهور البراءة في نفي الوجوب فقط في قبال الاشتغال ، وإنّما نظرهم في ذلك ليس إلى مجرّد حكم العقل فإنّه على ما عرفت لا يزيد حكمه على رفع العقاب والمؤاخذة ، ولذا يعبّر عنه بأصالة النفي بل الحكم بالإباحة في الشبهة التحريمية إنّما يستند إلى الأدلّة الشرعية كما نبّهنا عليه فيما تقدّم . والأخباريون على الاحتياط جميعا وربّما ينسب إليهم « 2 » أقوال « 3 » كالقول بالحرمة الواقعية أو الظاهرية أو التوقّف أو الاحتياط ، وقد يستشكل في الفرق بينها بعد وفاقهم على التحريم وعدم جواز الإتيان بالفعل إلّا أنّه يمكن أن يقال :

--> ( 1 ) . « س » : عنه . ( 2 ) . نسبه إليهم الوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية : 240 والرسائل الأصولية ( رسالة البراءة ) : 349 - 350 ، ونقله المحقّق القمّي في القوانين 2 : 27 والنراقي في مناهج الأحكام : 223 . ( 3 ) . المثبت من « ج » ، وفي سائر النسخ : أقوالا !