الشيخ الأنصاري
343
مطارح الأنظار ( ط . ج )
يخفى . [ 3 - الاستدلال بالعقل ] وأمّا الرابع ، [ يقرّر بوجهين : ] [ الأوّل ] : استقلال العقل بقبح التكليف بلا بيان ؛ ألا ترى أنّ المولى يذمّ عند العقلاء لو أخذ على عقاب العبد بتركه ما لم يعلم وجوبه منه وإن كان واجبا في الواقع ، واستناد المولى إلى احتمال الوجوب عندهم أقبح من أصل العقاب كما لا يخفى . [ الثاني ] : ما قد يوجد في كلمات جملة منهم من أنّ التكليف في الصورة المفروضة يوجب التكليف بما لا يطاق ، وقد يتمسّك في نفي التكليف بالمجمل الذاتي أيضا بمثله كما يظهر من استناد المحقّق القمّي « 1 » « 2 » إليه هناك . واعترض عليه بعض الأجلّة « 3 » بأنّ اللزوم غير ظاهر فيما يكون للمكلّف مندوحة في الامتثال بإتيان جميع المحتملات ، فإنّ الفعل في أمثال المقام ممّا يطيقه المكلّف . وليس بسديد إذ المقصود في المقام هو القول بأنّ إتيان الفعل مع عدم العلم بالأمر بقصد الامتثال على وجه يكون الداعي فيه هو الأمر محال ، والتكليف به تكليف بما لا يطيقه المكلّف إذ مع عدم العلم بالأمر كيف يعقل الإتيان على أنّه مأمور به ؟ فإن قلت : إتيان الفعل في الخارج لا يخلو من وجوه : أحدها : أن يأتي المكلّف بالفعل لا بداعي الأمر والامتثال بل لدواعي النفسانية على اختلافها . وثانيها : الإتيان به على أنّه مأمور به قاصدا فيه الامتثال . وثالثها : الإتيان به لاحتمال الأمر .
--> - والإباحة : اعتقادنا في ذلك أنّ الأشياء كلّها مطلقة حتّى يرد في شيء منها نهي . وعنه في مفاتيح الأصول : 510 وفي القوانين 2 : 16 . قال النراقي في مناهج الأحكام : 223 : والمحقّق ادّعى عليه الإجماع في أصوله ونسب إلى العلّامة والصدوق في اعتقاداته أيضا ، وكلام الأخير ليس صريحا في دعوى الإجماع . ( 1 ) . « س » : + رحمه اللّه . ( 2 ) . القوانين 2 : 16 . ( 3 ) . الفصول : 357 .