الشيخ الأنصاري

340

مطارح الأنظار ( ط . ج )

أنّ « 1 » التحقيق أنّه لا فرق بينها فيما نحن فيه ، فكما أنّ تعارض النصّين يقضي « 2 » بالتخيير فكذا معارضة كلّ دليل مع الآخر يقضي بذلك « 3 » . وبالجملة ، فهذه اثنا عشر قسما : ستّة منها من أقسام الشكّ في التكليف ، والستّة الأخرى من صور الشكّ في المكلّف به ، وعلى الستّة الأخيرة إمّا أن يكون الأمر دائرا بين المتباينين كأن لا يعلم أنّ « 4 » المكلّف به هو الفعل الفلاني ، أو غيره من دون أن يكون هناك علم إجمالي بينهما أيضا ، أو دائرا بين الأقلّ والأكثر مع وجود العلم الإجمالي أيضا بينهما « 5 » كما إذا شكّ في جزئية شيء « 6 » للواجب النفسي كالسورة في الصلاة . وأمّا إذا كان الأمر دائرا بين الأقلّ والأكثر من دون العلم الإجمالي كما فيما إذا شكّ في أنّ الدين أربعة دراهم أو خمسة ، وكما في منزوحات البئر ، فليس من أقسام الشكّ في المكلّف به بل الناقص الأقلّ معلوم تفصيلا ، والزائد مشكوك صرف ، فيرجع بالنسبة إلى الزائد إلى صور الشكّ في المكلّف به ، فهذه مع الستّة الأولى والأربعة التي منشأ الشكّ فيها الشبهة في الأمر « 7 » الخارجي اثنا [ ن ] وعشرون قسما ، ولنذكر أحكام هذه الصور والأقسام في طيّ أصول عديدة .

--> ( 1 ) . « ج ، م » : - أنّ . ( 2 ) . المثبت من « م » في سائر النسخ : يقتضي وكذا في المورد الآتي . ( 3 ) . « س » : ذلك . « ج » : كذلك . ( 4 ) . « م » : - أنّ . ( 5 ) . سقط قوله : « أيضا أو دائرا » إلى هنا من نسخة « س » . ( 6 ) . « ج ، م » : الشيء . ( 7 ) . « م » : أمر .